السيد علي عاشور
140
موسوعة أهل البيت ( ع )
الصلاة الصلاة لا تخافوا في اللّه لومة لائم يكفكم من أرادكم وبغى عليكم ، وقولوا للناس حسنا كما أمركم اللّه ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولّى الأمر شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم بالتواصل والتباذل والثبات ، وإيّاكم والتدابر والتقاطع والتفرّق والحسد ، وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا اللّه إنّ اللّه شديد العقاب . حفظكم اللّه من أهل بيت وحفظ فيكم نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أستودعكم اللّه وأقرأ عليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته « 1 » . ثمّ لم يتكلّم بشيء بعد ذلك إلّا بلا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى قبض رحمة اللّه ورضوانه عليه . * * * شهادة علي بن أبي طالب عليه السّلام قتل عليه السّلام بالكوفة صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة « 2 » ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين ، وهو ابن ثلاث وستين ، ويقال : بضع وخمسين ، ودفن بظهر الكوفة ( بالنجف ) عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة ، والذي ولي قتله عبد الرّحمن بن ملجم المرادي ، وقد روى عن أبي بكر الصّدّيق . وقيل : قتل بالكوفة لسبع عشر ليلة مضت من رمضان يوم الجمعة سنة أربعين وهو يومئذ ابن ثلاث وستين ، ويقال : ابن ثمان وخمسين ، وكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر ، وثلاثة عشر يوما ، ودفن بالكوفة ليلا ، وغمّط قبره « 3 » ، ويقال : دفن عند المسجد الجامع في قصر الإمارة « 4 » . وقال الواقدي : قتل في شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ويقال : ابن سبع وخمسين سنة . وقال الواقدي في التاريخ : قتل ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربعين ، فكانت إمرة عليّ أربع سنين ، وثمانية أشهر ، وتسعة وعشرين يوما . وذكر ابن أبي شيبة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبض وعليّ بن أبي طالب ابن سبع وعشرين سنة .
--> ( 1 ) نقل الوصيّة هذه بحذافيرها جلّ المؤرّخين قديما وحديثا باختلاف يسير في ألفاظها ، وإنّها عين الوصيّة التي أوصى بها الإمام عليه السّلام وهو في آخر نفساته الشريفة كما ذكرها الطبري في تاريخه : 4 / 113 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 7 / 327 . ( 2 ) سيأتي أنه لتسع عشرة . ( 3 ) أي غطي . ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق : 42 / 13 .